سميح دغيم

122

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

النقوض ؛ فإنّه قد لا يتنبّه للوصف الدافع للنقض ، إلّا بعد إيراده وتوجيهه . فيجب أن يقال : إنّ السائل يحكم بانقطاعه إذا لم يكن ما أتى به قادحا ، كالمسئول إذا لم يستمرّ له ما نصبه دلالة يتوجّه النقض أو غيره من المطاعن عليه . واختيار « الإمام » - رضي اللّه عنه - أنّه ينظر إلى صيغة سؤاله . إن أورده إيراد مسترشد مستكشف ، لا يحكم بانقطاعه إذا عجز عن تقرير ما أورده أولا . وإن أورده إيراد مجادل ذابّ من مذهب ؛ يحكم بانقطاعه . وذلك يتبيّن من قرائن أحواله وأكثر المناظرات جارية على هذا السبيل . ( ك ، 135 ، 3 ) أنواع - اعلم : أنّ التقسيمات التي ذكرناها للموجود ، منها ما هو له كالأنواع . وهي : كالجوهر والكمّ والكيف . فإنّه ليس يحتاج الموجود في انقسامه إليها إلى أن ينقسم قبلها إلى أشياء أخر . فأمّا الانقسام إلى الواحد والكثير والكلّي والجزئيّ والعلّة والمعلول ، فهذا من باب العوارض والأحوال اللاحقة . والأمر فيه ظاهر . ( شر 3 ، 9 ، 20 ) - الأنواع أولى بالجوهريّة من الأجناس فإنّها أشد مشاركة للأشخاص من الأجناس . ( مب 1 ، 148 ، 12 ) إهراع - الإهراع هو الإسراع مع الرّعدة . وقال آخرون : هو العدو الشّديد . ( مفا 18 ، 32 ، 18 ) أهل - الأهل : هو الممكن من إنشاء تصرّف ، يوصف بأنّه أهله ، ويكون متمكّنا لصفات مؤثّرة في إفادة التمكّن من إنشائه على وجه ، يؤدّي إلى مقصوده . ( ك ، 58 ، 18 ) أهل الدنيا - إنّ أهل الدنيا فريقان : أحدهما : الذين لا يعبدون أحدا إلّا اللّه ولا يستعينون إلّا بالله ولا يطلبون الأغراض والمقاصد إلّا من اللّه ، والفرقة الثانية ، الذين يخدمون الخلق ويستعينون بهم ويطلبون الخير منهم ، فلا جرم العبد يقول : إلهي اجعلني في زمرة الفرقة الأولى ، وهم الذين أنعمت عليهم بهذه الأنوار الربّانيّة والجلايا النورانيّة ، ولا تجعلني في زمرة الفرقة الثانية وهم المغضوب عليهم والضالّون . ( مفا 1 ، 188 ، 7 ) أهل العلم - أهل العلم ثلاث طوائف : الكاملون الطالبون للمعارف الحقيقيّة والعلوم اليقينيّة ، والمكالمة مع هؤلاء لا تمكن إلّا بالدلائل القطعيّة اليقينيّة وهي الحكمة ، والقسم الثاني الّذين تغلب على طباعهم المشاغبة والمخاصمة لا طلب المعرفة الحقيقيّة والعلوم اليقينيّة ، والمكالمة اللائقة بهؤلاء المجادلة التي تفيد الإفحام والإلزام ، وهذان القسمان هما الطرفان . فالأول : هو طرف الكمال . والثاني : طرف النقصان . وأما القسم الثالث فهو الواسطة ، وهم الّذين ما بلغوا في الكمال إلى حدّ الحكماء المحقّقين ، وفي النقصان والرذالة إلى حدّ المشاغبين المخاصمين ، بل